مؤلف مجهول

16

حدود العالم من المشرق الى المغرب

ولهم بسر يسمى النابجى إذا انتبذ وشرب غير عرقه البياض حتى يصفره . ومن مشى في مدينة رسول اللّه ( ص ) وجد رائحة طيبة ؛ وبشيراز من أرض فارس فغمة طيبة " « 1 » . فبار تولد عندما يعتقد أن النص المتعلق بالتبت نقله مؤلف حدود العالم من ابن خرداذبه ، إنما قال ذلك لمراجعته كتب الجغرافيا ، لكنه لو استعان بكتب الأدب لوجد النص بكامله - وهو الذي نقلناه آنفا - وقد استعاره ابن خرداذبه من الجاحظ وعلى التحديد من كتابه الحيوان ، حيث كان الجاحظ يذكر أحيانا اسم الشخص الذي حدثه بالمعلومة التي يوردها مما يدل على أنه لم يأخذ تلك المعلومات من مصدر مكتوب ليكون هناك احتمال في أن يكون الجاحظ وابن خرداذبه قد أخذا من مصدر مشترك بينهما . إن ما سنضعه بين الأقواس يمثل الجزء والصفحة من كتاب الحيوان للجاحظ حيث سنذكر المعلومات التي أوردها ابن خرداذبه متسلسلة : السرور بالتبت ( 4 / 135 ، 7 / 230 ) ؛ زيادة قوة البدن في الموصل ( 4 / 135 ) ؛ العقل وما يعتريه في الأهواز ( 4 / 135 ) ؛ حمى الأهواز ( 4 / 143 ) وذكر سند هذا الخبر بقوله : " حدثني إبراهيم بن العباس بن محمد بن منصور عن مشيخة من أهل الأهواز " « 2 » ؛ الأفاعي والجرارات في جبلها الطاعن ( 4 / 142 ) ؛ تغير العطر بالأهواز وأنطاكية ( 3 / 143 ، 7 / 230 ) ؛ الإصابة بالجرب ببلاد الزنج ( 4 / 139 ) وذكر سنده فقال : " وحدثني يوسف الزنجي . . . " ؛ هيجان المرار بالمصيصة ( 4 / 140 ) ؛ ورم الطحال في البحرين مع بيت الشعر الذي عزاه للعامة ( 4 / 135 ، 139 ) ؛ بسر النابجي فيها وتأثيره في الثياب البيض ( 7 / 230 - 231 ) ؛ طيب مدينة رسول اللّه ( ص ) وشيراز ( 7 / 230 ) ؛ والنص موجود في عيون الأخبار لابن قتيبة الدينوري المتوفى سنة 276 ه الذي عزاه للجاحظ « 3 » . وأغلب

--> ( 1 ) المسالك والممالك ، 170 - 171 . ( 2 ) وليس كما ذكر ابن خرداذبه : " ذكر الجاحظ أن عدة من قوابل الأهواز خبرنه " . وقد نقل الثعالبي في ثمار القلوب خبر حمى الأهواز والقوابل عن الجاحظ بنفس سنده هذا ، لكنه أورده مطولا وفيه " ولم أر بها وجنة حمراء لصبي ولا لصبية ولا دما ظاهرا ولا قريبا من ذلك " مما يدل على أن ابن خرداذبه قد اختصر كثيرا خبر الجاحظ ( انظر خبر الأهواز وحماها وعقاربها وأفاعيها في ثمار القلوب ( 550 - 551 ) . وفي ص 551 - 552 منه بقية القائمة بطبائع البلدان التي بدأها الثعالبي بقوله : " قال الجاحظ في خصائص البلدان عن ثقات التجار الذين نقبوا في البلاد " . ( 3 ) عيون الأخبار ، 1 / 219 - 220 .